أبي المعالي القونوي

5

اعجاز البيان في تفسير أم القرآن

مقدّمة الناشر يعدّ أبو المعالي محمد بن إسحاق القونوي ( 607 - 672 ) من أبرز تلامذة وشارحي آراء وأفكار الشيخ محيي الدين بن عربي ، فكان - على ما قيل - قد التقى بابن عربي وهو في سنّ الثانية عشرة ولازمه ولم يفارقه أبدا حتّى الوفاة ؛ ولذلك فقد تلقّى منه العلوم ونقلها مباشرة إلى تلامذته . وبما أنّه كانت له علاقة بابن سبعين حيث كان يختلف إليه ويجالسه فيمكن القول : إنّ القونوي في أفكاره عن وحدة الوجود كان قد تأثّر بهذين العارفين ، أعني ابن عربي وابن سبعين . وكان لصدر الدين القونوي علاقة مع كبار العلماء والعارفين من أمثال المحقّق نصير الدين الطوسي وسعد الدين الحموي وملّا جلال الدين الرومي وأوحد الدين الكرماني . كما له تلامذة من قبيل سعد الدين الفرغاني وفخر الدين العراقي وعفيف الدين التلمساني وقطب الدين الشيرازي الذين تعاهدهم وقام بتربيتهم . ولذيوع صيته وشهرته فقد اختاره « مولانا » من بين علماء قونيه لإقامة صلاة الميت عليه وإنفاذ وصيّته . لصدر الدين القونوي آثار كثيرة ، أهمّها وأشهرها « مفتاح الغيب » ، « النفحات الإلهية » ، « الفكوك » ، « النصوص » ، « شرح أربعين حديثا » و « تفسير فاتحة الكتاب » المعروف ب « إعجاز البيان في تأويل أمّ القرآن » وهو الكتاب الماثل بين يديك عزيزي القارئ . وقد ذكر صدر الدين القونوي في مقدمة الكتاب أنّه نقل كلمات المفسّرين والمفكّرين وغيرهم ، وقصد بذلك بيان بعض أسرار أمّ الكتاب . وبناء على ذلك يتّضح أنّه لم يقصد تفسير